|
تعود نشأت النعيرية إلى ذلك الزمن الذي
قامت فيه شركة التابلاين وهي إحدى الشركات المتخصصة في أعمال البترول
بإنشاء خط أنابيب بترولي يمتد من محافظة القطيف إلى مدينة صيدا في
لبنان والتي تعرف بخطوط التابلاين التابعة لشركة أرامكو السعودية ،
فأنشأت الشركة محطات تقوم بضخ الزيت على امتداد هذا الخط بمعنى أن كل
300 كم تقريباً تقوم الشركة بإنشاء محطة لتقوية ضخ الزيت حتى يصل إلى
مدينة صيدا ، ومن هذه الأماكن التي اختارتها الشركة موقع النعيرية الآن
فأنشأت هذه المحطة وكلفت بعض الموظفين للقيام بأعمال هذه المحطة فأنشأ
هؤلاء العمال غرفة خشبية المعروفة باسم ( الصنادق ) حول هذه المحطة
خاصة بعد أن وفرت الشركة لهم بعض الخدمات التي من أهمها مستوصف طبي ،
وما أن سمع أهل البادية بالمستوصف وبعض الخدمات فجاءوا وأنشأوا صنادق
مجاورة لصنادق الموظفين ثم بدأت الحركة التجارية تتحرك يوماً بعد
يوم في هذا المكان الذي أصبح الآن بمثابة القرية ، حيث بدأ الأهالي
بجلب الأغنام وبيعها ، وشراء الأرز والتمور والطحين من الأحساء والدمام
وبيعها في هذه القرية الصغيرة وكان هذا أيضاً سبباً في توافد العديد من
أهل البادية للإقامة ومزاولة نشاط البيع والشراء الذي نشط فيما بعد
واتسعت رقعته باتساع رقعة القرية وتكاثر أعداد الصنادق التي بدأت
تترامى هنا وهناك ، حتى بنيت المباني العمرانية شيئاً فشيئاً وتوالى
افتتاح الدوائر الحكومية للمواطنين وقدمت لهم الحكومة الرشيدة العديد
من الخدمات التي ساهمت في استقرارهم وبقائهم في المنطقة
.
|